المعونة الأمريكية

المعونه الامريكيه

 

دكتورعبد المنعم السيد

 

بعد ثوره (25يناير 2011) والتى انتهت المرحله الاولى منها يوم (الجمعه) (11/2/2011) بتنحى رأس النظام السابق وملاحقته قضائيا هو وافراد ورموز حكمه ورأينا لاول مره فى تاريخ مصر رئيس دوله فى قفص الاتهام (3/8/2011) وكذلك نجلاه ورموز حكمه ومنذ تولى الوزاره فى (3/3 22/11/2011) بمعرفه (د/عصام شرف) وسادت نغمه فى الشارع الاقتصادى المصرى وهى ( المنح والمعونات) لمسانده (الاقتصاد المصرى) فى ازمته وخاصه انه تبين من التحقيقات التى تمت مع رموز النظام السابق مدى حجم (الفساد المالى) و(الاقتصادى) الذى كان موجودا واذا كانت جولات (الدكتور / عصام شرف) رئيس الوزراء السابق فى منطقه (الخليج) و(الدول الاوروبيه) و(الولايات المتحده الامريكيه) وكذلك (المؤسسات الماليه الدوليه) قد أسفرت عن وعود لاعطاء (منح ومعونات) تبلغ (25مليار دولار) ولكن حتى الان ( منتصف يناير 2012) لم تحصل (مصر) على اى مبالغ من هذه (المنح والمعونات) والتى تعد من وجهه نظرنا (منح ومعونات القبلات والاحضان) سوى على (1مليار دولار) عباره عن (2/1مليار دولار) من (السعوديه) فى صوره معونات سلعيه (بوتجاز) و (منتجات بتروليه) و (2/1مليار دولار) نقدى من الدوله (قطر) ومادون ذلك لم تحصل مصر على اى شىء ونجد بين الحين والاخر ان (الولايات المتحده الامريكيه) تلوح لمصر بسلاح المعونه وانها من الممكن ان تقوم بقطع هذه المعونه ودعونا نعرف ماهى مكانه هذه المعونه الامريكيه وهل تستطيع (أمريكا) بالفعل قطع المعونه وما مدى تقبل وتحمل الاقتصاد المصرى لانقطاع هذه المعونه وماهو حجم هذه المعونه..

وفى البدايه نقول :-

 

 ان مصر بدأت فى الحصول على (المعونات الامريكيه) بعد (معاهده السلام) والتى تم توقيعها بين (مصر) و(اسرائيل) برعايه امريكيه وكان ذلك فى عام ( 1979) ومنذ ذلك التاريخ اقترح (الرئيس الامريكى) فى ذلك الوقت (جيمى كارتر) بأن تقوم (أمريكا) بدفع معونه لكلا من دول الصراع فى منطقه ( الشرق الأوسط) (مصر واسرائيل) ومنذ ذلك التاريخ تم الموافقه على ترتيب معونه لاسرائيل تبلغ (2.3مليار دولار) سنويا ومعونه لمصر تبلغ (2.1مليار دولار) معونه سنويه عباره عن (1.1مليار دولار) معونه عسكريه و (1مليار دولار) معونه اقتصاديه ومنذ ذلك التاريخ وتقوم امريكا بسداد هذه المعونه فى شكل (سلع وخدمات) وليست معونه (نقديه) كما تحصل عليها (اسرائيل) فنجد انه منذ بدايه الالفيه الثالثه وقامت (امريكا) بتخفيض المعونه الاقتصاديه من (1مليار دولار) الى (240مليون دولار) فقط اما المعونه العسكريه فمازالت كما هى . وبالنسبه للمعونه العسكريه فان امريكا تعطى هذه المعونه فى صوره (اسلحه ) و (معدات) و ( نقل للأسلحه) على متن شركات امريكيه وخبراء وتدريب امريكا ومكافأت للمستشاريين العسكريين الامريكان بالاضافه الى قطع الغيار وكل هذا يستهلك المعونه لصالح امريكا حتى ان (66%) من قيمه المعونه يعود مره اخرى لجيوب امريكا..

 

ونحن نرى ان امريكا لا تستطيع الغاء المعونه العسكريه للأسباب التاليه:-

 

1-   امريكا بهذه المعونه تظل مسيطره على مقدرات التسليح المصرى للجيش المصرى.

2-       أمريكا تضمن لاسرائيل التفوق على جميع جيوش الدول العربيه.

3-   امريكا تعمل على كفاءه وقوه تسليح القوات المسلحه المصريه اكثر من اى دوله اخرى وبالتالى فان هذه المعلومات طرف اسرائيل.

4-   امريكا تفرض الشروط السياسيه والاقتصاديه على مصر وعلى راسها عدم زرع القمح لاستيراده من امريكا.

5-   التبادل التجارى بين مصر وامريكا فى صالح امريكا منذ عقدين من الزمان .

6-   مصر تستورد من امريكا سنويا ما قيمته (30مليار دولار) اى ان المعونه عباره عن نسبه خصم على مشتريات مصر تبلغ (3.5%)

وبالتالى فانه اذا علمنا الاتى :-

1-   حجم الناتج القومى لمصر (1300مليار جنيه ) سنويا بماقيمته (216مليار دولار) فان المعونه الامريكيه تمثل نسبه (2/1%)  من قيمه الناتج القومى وبالتالى ليس لها اى تأثير على مصر وبالتالى ستخسر امريكا الاتى :-

1-   عدم السيطره السياسيه والاقتصاديه والعسكريه على مصر.

2-        خروج مصر من تحت الهيمنه الامريكيه.

3-        عدم معرفه امريكا وبالتالى اسرائيل بمدى قوه وتسليح الجيش المصرى.

4-    استطاعه الجيش المصرى ان يطور من تسليحه ليلحق بل ويتفوق على اسرائيل.

5-    تستطيع مصر ان تكتفى ذاتيا من القمح ومعظم الصناعات الغذائيه دون ضغط من اسرائيل.

6-        تستطيع مصر ان تتعامل بالتكنولوجيا من دول شرق اسيا وخاصه ( الصين ) و(اليابان) بدلا من فرض التكنولوجيا الامريكيه على مصر ولذلك فانه فى حاله قيام امريكا بالتلويح مره اخرى بإلغاء المعونه سواء الاقتصاديه او العسكريه فانه يجب على الحكومه المصريه وعلى رأس النظام المصرى بأن يعلن بان مصر لن تقبل معونات مره اخرى من امريكا او من غيرها وبالتالى تتحرر مصر من العبوديهالاقتصاديه والعسكريه الامريكيه كما تم تحرير مصر عام (1954) من الاحتلال البريطانى ..

دكتور/ عبد المنعم السيد

محاسب قانونى وباحث إقتصادى

عضو نادى خبراء المال

عضو جمعية شباب الأعمال

مستشار ومحكم بمركز التحكيم الدولى

عضو فى مؤسسة Kreston international العالميه للمحاسبه ومقرها لندن إنجلترا

:info@almohaseboon.com E-mail

 

 

شارك برأيك

Leave a Reply

  

  

  

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>