لابد لشعبنا العظيم أن يلتف حول هدف قومي سامي واحد، ألا وهو ….بناء مصر القرن 21


 د.مصطفى الشافعي

أيها الأخوة والأخوات لقد كان يوم 25 يناير علامة هامة في تاريخ مصر…مصر القرن الواحد والعشرون إنه يوم صحوة شباب مصر، وشعب مصر ليقوم باقتحام عنيد لكل العوائق والموانع التي تعترض طريقه إلى العزة والكرامة.

وها نحن قد أقبلنا أيها الأخوة على أيام مصيرية في تاريخ أمتنا العريقة، وعلينا أن نتخذ قرارا مصيريا لنا ولكل الأجيال القادمة من بعدنا، إما أن نسلك طريق النهضة الشاملة بكل بعزيمة ومثابرة وإصرار ونعيد مكاننا القيادي الذي كتبه التاريخ لنا ونخرج من عار التخلف ومصيدة الفقر وإما أن نمشي و ننقاد بدون وعي وراء دعوات التفرق وصيحات الخلاف ونهدر طاقة الثورة الهائلة في دوامات من الجدال البغيض والخلافات الهدامة وروح التشفي والهدم والإنتقام بدلا من الحماس و البناء، وتسود العشوائية والإنفعالية وتتهم فيه العقلانية، ونسير فيى طريق مظلم وتأتينا فيه الكوارث واللطمات واللكمات والنكبات متواليات ولا ندري متى تأتي ومن أين أتت… إنه أيها الأخوة طريق الظلمات،… طريق نهايتة التخلف والذل والفقر.

مصر المستقبل

 

وليكن هدفنا أن نصبح قوى اقتصادية عظمى في خلال 20 سنة على الأكثر

فنحن نريد قفزةً جديدة تسبق الحاضر و تبنى المستقبل وتكسر حاجز الوقت والزمان والمكان

ونضع خطو مستقبلية لمصر خطة 2030 …. مصر القرن 21 ونضع نظام شامل يضع القيادات في شتى المجالات، و لا تشكله القيادات.

هذا الهدف السامي وهو هدف واضح ومحدد ،.مثل مشروع ماليزيا 2020…هدف كل مصري مخلص….، وهو هدف كل حزب سياسي وإن اختلفوا في برامجهم ورؤيتهم للوصول إلى هذا الهدف.

هدفنا هو تحقيق نهضة شاملة وطفرة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية شاملة تفجر طاقات البشر وتستغل الموارد الاقتصادية ليصل المجتمع إلى أعلى مستوى من الرخاء الاجتماعي والحرية السياسية والعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية، في جو من التنافس البناء الذي يمكن للمواطن أن يعطى أقصى طاقاته و يجنى ثماره و يعمر أرضه و يحافظ على بيئته و يقدس قيمه الروحية و الثقافية العريقة . هدفنا أن نخرج من حظيرة البلدان المتخلفة و نلحق بركب الدول الصناعية المتقدمة. هدفنا أن نتحول من ظلام الأمية وذل التخلف إلى بلد يمسك بزمام التقدم العلمي، ومن بلد مستورد و مستهلك للمنتجات التكنولوجية إلى بلد مصنع لها و مبدع لها.

وهذا الهدف القومي السامي الذي نسعى لتحقيقه، هو الذي سيشكل الدستور الجديد ويرسم منظومة الدولة والأمة بأكملها لتحقيقه ومن أجله تعلوا مصلحة الجماعة في النفوس على المصالح الشخصية وتؤثر الجماعات مصلحة الأمة على مصالحها وتتعانق الآمال وتتواتر الأحلام وتلتقي المصالح وننسى الخلافات وننظر الأمور الكلية ولا نقف عند الأمور الفرعية، وهو الذي يفجر ينابيع العطاء والطاقات المكنونة في أبناء هذه الأمة.

و الحقيقة أيها الإخوة أنه ليس أمامنا خيار آخر، إما أن نورث أبنائنا الفقر والذل وإما أن نترك لهم عزة وكرامة ومكانة بين الأمم. إما أن نستعين بالله ونقبل التحدي ونخوض معركة التخلف كما حملت هذه الأمة مسؤوليتها التاريخية أمام التتار وأمام الصليبيين وإما أن نترك بلدنا ومقدراتنا في ريح عاصف وبحر لجي من فوقه ظلام ومن تحته ظلام.

لقد اثبت شعبنا العظيم على مر التاريخ أن ينابيع العطاء والإبداع المكنونة في أبناء هذا الشعب العريق لا تتفجرإلا بمواجهة التحديات التاريخية العظيمة فالقيادة الناجحة عليها أن تفهم سيكولوجية شعبنا العظيم وتضع إمامه أهداف عظيمة لا تتحقق إلا بالمعجزات.

إن القيادة الناجحة ليست هي التي تأخذ علي عاتقها فقط إيجاد المأكل والملبس والمسكن للأفراد، ولكنها تنظر إلى كل مواطن كثروة قومية فتوفر له المناخ المناسب ليستثمر طاقاته ومواهبه لخدمة بلده. و تتعدي هذا وتفجر طاقات العطاء وملكات الإبداع المكنونة في أبناء شعبنا العريق

 

شارك برأيك

Leave a Reply

  

  

  

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>