المواطنة وحقوق الأقليات

 المواطنة وحقوق الأقليات

تحية لشباب ثورة 25 يناير وشهدائها الأبرار الذين فتحوا أمام كل أبناء مصر طاقات نور وآفاق رحبة من الحرية بعد أن أزاحت عنهم كابوساً وظلماً ظل جاثماً على صدورهم عقود طويلة مغيبين تماماً عما يدور على الساحة الدولية والمواثيق التي تحفظ حقوقهم التي أهدرت طوال هذه العقود.

إن من أهم الظواهر الإيجابية لهذه الثورة المباركة، تلك المؤشرات المتزايدة على استعداد النخب السياسية والمثقفة للاعتراف بوجود مشاكل مزمنة للأقليات العرقية والدينية، وهذا لا يعني أن الدفاع عن حقوق الأقليات لا يجد مقاومة مجتمعية فضلاً عن مقاومة فلول النظام البائد، ولكن حساسية النخب السياسية صارت أقل مع استعدادها للتفاعل بشكل إيجابي ، يبدو ذلك واضحاً من مراجعة مقالات الرأي في الصحافة بالإضافة إلى العديد من البرامج الحوارية في الإعلام المرئي فالآن لا يكاد يمر يوم دون انعقاد مؤتمر أو ندوة أو مسيرة احتجاجية حول وضع الأقليات من أبناء النوبة أو المسيحيين أو الأمازيغ بالإضافة إلى المعلومات والتقارير المتدفقة عبر منظمات حقوق الإنسان ذات الصلة.

في سفره الرائع (تاريخ موجز للمواطنية) حدد المؤلف ديريك هيتر أن بدايات ظهور المواطنة كانت في عام 700 ق م التي ظهرت من خلال أربع قرى إغريقية صغيرة تقع إلى الجنوب في شبه  جزيرة “بيلوبونيز” هذه القرى شكلت بمجملها في ذلك الوقت “إسبارطة” – المدينة الدولة- كانت عبارة عن مستوطنات في سهول “لاكونيا” و “لاسيديمون” وأن مشرعاً اسمه “اليكورغوس” وضع إطاراً لبنية من الإصلاحات الدستورية والاجتماعية والاقتصادية في أوائل القرن الثامن ق م ويعود له الفضل في إسباغ الصفة الرسمية على طبقة المواطنين المميزين الملتزمين، وقد أنتجت هذه الإصلاحات طرازاً مواطنياً له عدد من الأوجه المتشابكة، جميعها أساسية لنمط المواطنية الاسبارطي، وهذه الأوجه هي : مبدأ المساواة، امتلاك جزء من الأراضي المشاعة، والاعتماد الاقتصادي على عمل العبيد، ونظام صارم للتربية والتدريب، إضافة إلى تناول الوجبات في موائد اجتماعية، والخدمة العسكرية، وميزة الفضيلة المدنية، والمشاركة في حكومة الدولة. هكذا كانت البداية.

ومؤخراً بدا الاهتمام بشؤون الأقليات التي يبلغ تعدادها في مختلف دول العالم أكثر من (900) مليون نسمة أصبح سمة العصر ومن صلب المواضيع التي تثير اهتمام منظمات حقوق الإنسان وكل المعنيين بهذا الشأن حيث تراجعت مخذولة النظرية القائلة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية أمام جهود أنصار حقوق الإنسان في بناء عالم أكثر حضارة وأوفر أمنا وعدلا ومنح الإنسان ما تستحقه طبيعته الإنسانية .

في مصر كغيرها من بلدان العالم، تعيش إلى جانب الأغلبية العربية المسلمة بعض الأقليات العرقية والدينية منهم المسيحيين وبعض قبائل الأمازيغ في الواحات وأبناء النوبة في الجنوب وقد عرف عن أبناء النوبة تسامحهم العرقي قبل أن تنتشر المفاهيم الدينية، فقد عاش النوبيين في مناطقهم لأعوام وعقود وقرون طويلة وامتهنوا الزراعة والرعي وجني الثمار على نفس بقعة الأرض دون أن تشهد صراعا عرقيا أو دينيا منذ أن أبرموا مع العرب اتفاقية البقط وكل جنس وطأت أقدامه النوبة ذاب في أهلها وسط القومية النوبية ذات الثقافة والتاريخ الأصيل.

في غابر الزمن وليس في غفلة منه استوطن أبناء النوبة في موطنهم وأصبحوا فيها أصحاب حق تاريخي ، إلى أن قررت الحكومة المصرية في عام 1902م إنشاء خزان أسوان وما تبعه من تعليات أدت إلى موت وهلاك أهلها ودماراً لبعض مناطقها مما أدى بهم إلى النزوح هرباً من الغرق في هجرات متعددة إلى أن أتت الطامة الكبرى على أبناء النوبة في ستينات القرن الماضي بقرار بناء السد العالي الذي بسببه تم تشريدهم من موطنهم وأرضهم ومحاولة طمس هويتهم التاريخية، وما عاناه أبناء النوبة من إهمال وتهميش طوال المائة عام الماضية.

ما يهمنا الآن في النوبة هو تعزيز وتطوير الفكر النوبي لمواكبة ما يحدث على الساحة العالمية والإلمام بالقوانين الدولية التي تحمي حقوق وحريات الأقليات العرقية باعتبار أنها تلتصق بحياة الإنسان وهي ضرورية له لحفظ كرامته وإنسانيته واعتباراته ولا نريد تحقيق مثل هذه الحقوق لاعتبارات سياسية أو دعائية ونشير إلى أن مثل هذه الحقوق للأقليات تضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي

نظام حماية الأقليات

نظام حماية الأقليات أنشئ في ظل عصبة الأمم وتمت الاستعاضة عنه في عام 1947م بصكي ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أساس حماية الحقوق و الحريات الفردية للإنسان وعلى أساس مبدأي عدم التمييز والمساواة وكان الرأي أن لا تكون هناك حاجة إلى اتخاذ وضع أحكام خاصة بحقوق الأقليات، إلا أنه سرعان ما تجلت الحاجة إلى اتخاذ تدابير أخرى لزيادة حماية الأشخاص المنتمين إلى أقليات من التمييز. والتمييز هو مصدر رئيس من مصادر التوتر ويضر بالأقليات سياسيا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو اقتصاديا وتشمل سياسات التفرقة والاستبعاد والتقييد والتفضيل وهذه السياسات تقوم على أسباب مثل العرق أو اللون أو الدين والأصل القومي وغايتها تعطيل أو عرقلة الاعتراف لجميع الأشخاص على قدم المساواة بجميع الحريات والحقوق للتمتع بها وممارستها. وقد حظر التمييز في عدد من الصكوك الدولية في ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945م والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م وفي العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966م وكذلك الصكوك الدولية المتخصصة بما فيها اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1958م وإعلان اليونسكو بشأن التحيز العنصري لعام 1978م واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989م وهنالك اتفاقيات إقليمية مثل الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ووثيقة اجتماع كوبنهاغن لمنظمة الأمن والبعد الإنساني والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية .

وأخيراً ورد في ديباجة إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو عرقية وإلى أقليات دينية ولغوية والصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة برقم 47 / 135/ في 18/12/1992م (أن الأهداف الأساسية للأمم المتحدة كما أعلنها الميثاق هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين).

وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء و للأمم كبيرها وصغيرها.

(أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو عرقية وإلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها).(تشدد على أن التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو عرقية وإلى أقليات دينية ولغوية كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون من شأنهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون فيما بين الشعوب والدول).

(وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في حماية الأقليات وفي تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو عرقية وإلى أقليات دينية ولغوية).

ما معنى الأقلية؟

وعلى الرغم من صعوبة التوصل إلى تعريف مقبول عالميا تم تعيين خصائص مختلفة للأقليات تغطي معا معظم حالات الأقليات ويمكن تلخيص وصف الأقلية الأكثر شيوعا في استخدامه في دولة ما بأنه مجموعة غير مهيمنة من الأفراد الذين يشاطرون خصائص قومية أو عرقية أو دينية ولغوية معينة تختلف عن خصائص غالبية السكان وبشكل عام الأقليات التي تتسم بهوية عرقية أو لغوية أو دينية تختلف عن هوية غالبية السكان.

أن هذه الحقوق ليست امتيازات وإنما منحها للأقليات يسمح لها بالحفاظ على هويتها وخصائصها وتقاليدها ولتحقيق المساواة في المعاملة وعدم التمييز وحيث تكون الأقليات قادرة على استخدام لغاتها والاستفادة من الخدمات التي تنظمها بنفسها والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية للدول وتعزيز المساواة الفعلية وتحقيق رفاهية المجتمع بأسره . ونورد نص إعلان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/135 المؤرخ في 18/12/1992م وهو الإعلان  الوحيد الذي تناول الحقوق الخاصة للأقليات في وثيقة منفصلة و الذي أمن التوازن بين حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية ولغوية في الحفاظ على هويتهم وتنميتها وبين الالتزامات المناظرة للدول ويكفل السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للأمة ويمنحهم هذا الإعلان حقوقهم وفق المواد التالية:

 

 

المادة الأولى:

على الدول أن تقوم كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات القومية أو العرقية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.

تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات

المادة الثانية:

يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو عرقية وإلى أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) : الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص واستخدام لغتهم الخاصة، سراً وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.

يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة، مشاركة فعلية.

يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائماً، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصور لا تتعارض مع التشريع الوطني.

يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ على استمرارها.

للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم، ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو عرقية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.

المادة الثالثة:

يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية، كذلك الاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز

لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها، إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات

المادة الرابعة :

على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم، ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز، وفي مساواة تامة أمام القانون

على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلى أقليات من التعبير عن خصائصهم، ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.

ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقي دروس بلغتهم الأم.

يبغي للدول أ، تتخذ، حيثما كان ذلك ملائماً، تدابير في حقل التعليم، من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها، وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.

ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم

المادة الخامسة:

تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ، مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات

ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات

المادة السادسة:

ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات، وذلك في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.

المادة السابعة:

ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز الاحترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان

المادة الثامنة:

ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات، وعلى الدول بصفة خاصة، أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.

لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً

إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي

المادة التاسعة:

تساهم الوكالات المتخصصة، وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.

وأخيراً فإن هذه الضمانات لن تكون مجدية في تحقيق ما نصبوا إليه في نهاية المطاف وقد تُخرق هذه القواعد كما يحصل في الدول التي فيها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بشكل عام والأقليات بشكل خاص. وطالما أثبتت التجارب الدولية أن الأمم المتحدة لا تستطيع السيطرة على حدة النزاعات إلى مالا نهاية وقد تؤطر لحلول سرعان ما تنهار بدون إجراءات بناء الثقة بين التعدديات والأقليات وضمانات دستورية لا تشجع على التمييز وعدم المساواة والسؤال المهم بهذا الصدد هل استطاعت الحكومات المصرية المتعاقبة أن تخلق فضاء عمومياً ديمقراطيًا تتحرك فيه حقوق الجميع على قدم المساواة بلا تمييز ؟ وهو ما نتمناه في النظام المصري الجديد بعد ثورة 25 يناير المباركة.

حقوق الإنسان في المناطق الحدودية بمصر

 لقد أهدرت الحقوق الإنسانية لسكان الأطراف في مصر وهم النبع الصافي المصري الأصيل وهو سكان: سيناء، وسيوة، ومطروح، والبحر الأحمر، والنوبة. تم التعامل معهم من قبل النظام السابق والأنظمة التي سبقته منذ ثورة يوليو 1952م بل وما قبلها على أنهم أنصاف مواطنين، وهم المواطنون المصريون حقًا وصدقًا. وتم التعامل معهم بحس أمني بغيض. فالمحافظ لابد أن يكون عسكريًا. وأهدرت حقوقهم الإنسان كاملة، وتم تجاهل تضحيات أهل سيناء من أجل مصر منذ سنة 1948م وحتى تحريرها سنة 1982م، كما تم تجاهل تضحيات أهل النوبة بأرضهم منذ 1902م وحتى سنة 1970م.

وتم التعامل مع قبائل بدو سيناء على أنهم جواسيس وعملاء للصهاينة كما تم التعامل مع النوبيين بأنهم يسعون للانفصال عن مصر وهذا لم يدر في خلد أحد من النوبيين الذي يرون أن مصر وطنهم النهائي منذ عصور ما قبل التاريخ وفجره وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وعمد النظام على إهمال تنمية المناطق الحدودية خاصة سيناء وإقامة مشروعات سياحية لا تخدم أبناء سيناء، كما حاول النظام السابق تغيير التركيبة السكانية وتذويب المكون الحضاري للمناطق الحدودية في سيناء ومطروح وسيوة والبحر الأحمر والنوبة تحت ذريعة كلنا مصريين، وهو قول حق يراد به باطل.

 فأين حقوق سكان هذه المناطق؟وهل سيتمتعون بحقوقهم بعد الثورة؟

 مجموعة الأسرة النوبية

شارك برأيك

Leave a Reply

  

  

  

You can use these HTML tags

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>